الأحد، 4 مايو 2014

السيدة المرعبة والطريق المهجور

فى طفولتى كنت عايشة مع ابويا وامى فى النمسا لان ابويا كان بيشتغل هناك ،، وكنا بنزور مصر كل سنة .. وكنا نعيش فى منزل له حديقة ، وفى الجوار كان هناك منزل آخر تمتلىء حديقته بانواع مختلفة من النباتات ذات الزهور والالوان المبهرة ،، وفى يوم مش عارفة ماذا دفعنى لتسلق السور بين المنزلين ، لاقفز الى حديقة منزل الجيران ، واخذت اصول واجول فى الحديقة حتى اذا هممت بتسلق السور مرة اخرى عائدة الى منزلنا ،، فوجئت بصوت خلفى يأمرنى ان انزل من السور ،، طبعا اترعبت واستدرت لاجد امرأة تمسك بخرطوم وعلى يديها قفازات مطاطية تشبه ما نراه فى افلام الجريمة .. حاولت ان احافظ على هدوئى ، وبدأت اعتذر واخترع قصص عن سبب وجودى فى حديقة منزلها ،، فقلت لها ان كرتى سقطت فى حديقتها .. فسألتنى واين هى ؟؟ تلعثمت وكنت ارتجف من الخوف ،، وحاولت ان اقترب من السور خطوة خطوة وما ان استدرت محاولة ان اتسلقه مرة اخرى ، الا انها امسكت بساقى تجبرنى على النزول بإصرار .. وكل تفكيرى فى هذه اللحظة منحصر فى ان هذه السيدة سوف تقتلنى وتدفننى فى حديقتها التى بدا لى فى هذه اللحظة انها منظمة جدا لان فى باطنها يوجد عدة جثث لاطفال آخرين اقتحموها من قبلى .. حاولت ان ارجوها لتتركنى اعود من حيث ما اتيت .. ولكن جذبتنى المرأة فى هدوء .. وامسكت يدى بقوة .. ثم جرتنى خلفها لنسير الى بوابة ضخمة .. ثم نعبرها الى طريق مجهول .. حاولت ان اتنصل من قبضتها مرارا وتكرارا وانا ارتجف خوفا من المصير الذى بات اكيدا انه ينتظرنى .. لكنها احكمت قبضتها على يدى ، وسارت بى فى طريق لا اتبين معالمه من رعبى ،، واخذت افكر فى ابى وامى وكيف انى سيتعاملون مع اختفائى المفاجىء ،، وفكرت انه بالتأكيد سيبحثون عنى .. ولكن قد يحدث هذا بعد فوات الأوان !!
وفجأة وجدت  منزلنا أمامى .. واستجمعت كل شجاعتى وقوتى وتنصلت من قبضة يدها ،، وجريت على باب حديقتنا .. احاول فتحه فلا ينفتح .. وانظر خلفى فى هلع .. فإذا بالسيدة تتجه نحوى ، ولم استوعب ما حدث الا عندما وجدت امى امامى تتحدث الى السيدة وتشكرها لانها اعادتنى الى منزلى .. ولانها منعتنى من القفز عائدة لانى شقية ورجلى تملؤها الخدوش من تسلقى المستمر لكل ما حولى .. وادركت ان السيدة كانت تخاف على من القفز مرة اخرى .. وان الطريق المهجور هو الطريق من منزلها الذى يقع بابه فى ظهر شارع مواز لشارعنا .. وتوتة توتة خلصت الحدوتة